علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
77
كتاب المختارات في الطب
من حجارة معدنه كما يستخرج الذهب والفضة ، وحجارة معدنه إذا كانت خالصة كانت صافية كالزنجفر ، وجالينوس وغيره يقول : إن الزئبق يصنع كما يصنع المرتك ، ويستخرج من الزنجفر ، وقد خولف في ذلك ، فالزنجفر يعمل من الزئبق مع الكبريت ، ويمكن أن يستخرج من الزنجفر كما يستخرج من حجارة معدنه على ما قيل ، والزئبق بارد رطب في الثانية . وأنا أظنه أبرد من ذلك وربما جاوز الثالثة ، وفي مصعده قبض والمقتول منه مع دهن الورد يقتل القمل والصئبان ، وينفع من الجرب والقروح الرديئة وبخار الزئبق رديء يحدث الفالج والرعشة ويشبك الأعضاء ويذهب السمع والبصر وبخر الفم ، وتهرب الحيّات والهوام من دخانه ، ومصعده قتّال . وجالينوس يقول : لا تجربة له فيه . وقولس يقول : من الناس من يشفى من مقتوله في علة أيلاؤس . والزئبق إذا ترك في آنية من غير الذهب والفضة والرصاص والزجاج أكلها وأفناها . زِرْنِيخ ( « 1 » : منه أبيض وأصفر وأحمر ( « 2 » ، وأجوده الأحمر المشبع المشابه لرائحة الكبريت ، وأجوده الأصفر الأرمني الصفائحي الذهبي الذي كأنه طلق أصفر . الطبع حار في الثالثة يابس في الثانية . كله معفن لذع والأحمر أجود من الفلدفيون ( « 3 » يحلق الشعر وبالراتيانج على داء الثعلب ، وبالشحم على الجرب والسعفة الرطبة والعفن ، وحرق النار وبالمرّ والزيت للقمل جيد وآثار الدم ، وبالزفت لرض الأظفار ، والزرنيخ الأحمر بدهن الورد لآكلة الأنف والفم وقروحها ولقروح المقعدة وبثورها وبواسيرها ، والزرنيخ يشربه بماء العسل من قد اجتمع في صدره ورئته قيح فينفعه وينفع تبخيره مع الراتيانج في ذلك ، وكذلك للربو مع الرازيانخ والزرنيخ المصعد سم قاتل . زُنْجُفْر : مصنوع يتخذ من الزئبق والكبريت ، وقد يكون معدنياً إذا اتفق أن يسيل شيء من الكبريت في معدن الزئبق يستحيل زنجفر أو يقال :
--> ( 1 ) مى » قرساطيس « باليونانية . ومعناه : كبريت الأرض . ( تذكرة داود ج 1 ، ص 416 ) . ) ( 2 ) ره ابن سينا بدل الأبيض صنف أخضر . ( القانون ج 1 ، ص 460 ) . وقال داود في تذكرته : وهو خمسة أصناف . ( ج 1 ، ص 460 ) وقال داود في تذكرته وهو خمسة أصناف ( ج 1 ، ص 416 ) . ) ( 3 ) مركب من النورة غير المطفأة ، ومن كل واحد من الزرنيخ الأحمر والأصفر والشب . ( بحر الجواهر ) . )